Bookmark and Share

المساج NST


تقنية تكامل البناء العصبي NST
الكشف عن اللب المركزي
التطبيق


 

 

تقنية تكامل البناء العصبي NST
تكامل العمود الفقري - الأسلوب الأفضل من أجل صحة جيدة

مقدمة

يعتبر توماس أديسون واحدا من أكثر المخترعين شهرة وأغزرهم إنتاجا خلال المائة وخمسين سنة الماضية، وله الفضل في اختراع المصباح الكهربي عام 1879 (وذلك من بين أشياء أخرى قام باختراعها مثل الصور الفوتوغرافية وإرسال الإشارات التليفونية). وقد كان لديه الكثير من المأثورات في الحديث عن مستقبل الطب. ويمكن أن نجد عبارته الشهيرة في الكثير من العيادات الطبية الخاصة، إلا أنها تنطبق بشكل خاص على تلك التي تعالج العمود الفقري والعظام.

يقول أديسون في عبارته: "لن يقوم الأطباء في المستقبل بإعطاء الأدوية وإنما سيلجؤون بدلا من ذلك إلى جعل مرضاهم يهتمون بالجسم الإنساني في النظم الغذائية وفي أسباب الأمراض والوقاية منها".

إن ما تضمنته عبارة أديسون، فيما يتعلق بعلاج العمود الفقري والعظام، هو بالطبع الجزء الخاص بالجسم الإنساني. وقد تم استخدامها في تلك العيادات المتخصصة كمقولة إرشادية لها لعقود طويلة حتى الآن، من أجل تأكيد سلامة عملهم، ولإيجاد الارتباط بهذه المقولة على أساس أنه إذا كان أديسون على قدر كبير من الذكاء الذي مكنه من اختراع المصباح الكهربي فإن نظرياته عن الصحة جديرة بأن تؤخذ في الاعتبار. وهذه نقطة جيدة!

وقد اتفقت مع ما قاله أديسون، بل وإنني في واقع الأمر أقر إقرارا دامغا بصحة العبارة كاملة بما في ذلك ما يتعلق بالنظام الغذائي وأسباب المرض وكيفية الوقاية منها أيضا، حيث أنه في كثير من الحالات يكون الجزء المتعلق بالجسم البشري، دون ما سبق، ذا أهمية قليلة.

حتى في وقت سابق لذلك بكثير، أي منذ نحو 2500 سنة مضت، تبنى أبو قراط، العالم اليوناني الشهير الملقب بأبي الطب، أساليب وممارسة للطب مشابهة لتلك التي نادى بها أديسون. وتعد الأعمدة الأربعة للصحة بمثابة تذكير قوي بأن الجسم الإنساني هو في واقع الأمر آلية ذاتية التنظيم وأنه يجب العناية به على أساس الاحتياجات العضوية المتأصلة به. إنها البنية و النظام الغذائي وبالتأكيد أسباب المرض والوقاية منه.

وكان المنهاج الأول الذي اتبعه أبقراط يقوم على أنه في حالة إصابة الفرد بمرض فإن أول شيء يجب عليه فعله هو تغيير النظام الغذائي، وإذا لم يفلح هذا الأمر بعد إتباعه لزمن معين، فإن عليه الاستمرار فيه والانتقال إلى المرحلة التالية وهي العلاج  بالأعشاب وإتباع وسائل علم النفس والعلاج باللمس وغيرها من الأساليب العلاجية، والاستمرار في إتباع هذه الأساليب لمدة زمنية معينة. وفي حالة استمرار المشكلة المرضية، يقوم الفرد حينئذ بالانتقال إلى المرحلة التالية وهي استعمال الأدوية العلاجية. على الفرد أن يستمر في إتباع هذه المراحل العلاجية الثلاث لبعض الوقت أيضا، لكن إذا فشلت في محو آثار المرض فعليه إذا الانتقال إلى المرحلة الأخيرة والنهائية ألا وهي مرحلة التدخل الجراحي.

وهنا يجب التوقف للحظة عند هذه الحكمة العلاجية التي يستعملها في هذا المنهاج العلاجي؛ إذا كان الفرد بحاجة فعلية إلى التدخل الجراحي. وقد تم إعدادها إعدادا جيدا من وجهة نظر كافة الأوجه الأخرى الخاصة بالكائن الحي التي تم دعمها بشكل مسبق، ولذلك ترتفع نسبة الشفاء بعد الجراحة إلى أقصى درجة ويقل رد الفعل إلى أدنى درجة. وينطبق نفس الفكر على المراحل الأربع، فكل واحدة منها تمهد الطريق إلى التالية لها وتمد جسر سابقتها، وهو أسلوب في العلاج يتسم بالعبقرية حقا.

 كما كان أبو قراط أول من أشار إلى مفهوم السعة التنظيمية الذاتية التي سماها PHYSIS والذي جاءت منه كلمة طبيب بالإنجليزية "PHYSICIAN" . وقال إن الجسم لديه ذكاء متأصل فطري يمكنه من فعل الصواب لجعل الأمور تعود إلى نصابها الصحيح من خلال PHYSIS أو السعة التنظيمية الذاتية في إطار سياق سليم.

ويعني التنظيم الذاتي فيما يتعلق بالعجز والعمود الفقري والجمجمة، على وجه التحديد القدرة المتأصلة والآلية لهذا الجهاز المتكامل بشكل طبيعي على استئناف حركته الفطرية (وذلك على النقيض من الأداء المنفصل عن بعضه) عن طريق اتصال الغشاء المغلّف والتكامل العضلي والأنساق العظمية الخاصة بالعجز والجمجمة، إلى الحد الذي يجعله يؤثر تأثيرا إيجابيا على الأنظمة الخارجية المعتمدة على تكامله.
إننا بالفعل نكتشف، عندما نبدأ في مقارنة الأفكار التي قال بها أديسون وأبو قراط وجود أوجه شبه كبيرة في آرائهم التي قدموها. وعندما نمزج هذه الأفكار نصل إلى مفهوم آلية للتنظيم الذاتي تدعمه وترسخه الاحتياجات الغذائية الخاصة والتزام الفرد بأن يبقى منتبها وحذرا من الأمور التي قد تؤثر على التوازن الخاص بالآليات إلى الحد الذي يظهر عنده المرض.

وليس هناك ما هو أقرب إلى الفلسفة الراسخة الخاصة بتقنية تكامل البناء العصبي من هذا الملخص.

مبادئ أساسية

انبثقت تقنية تكامل البناء العصبي NST من هذه المفاهيم وبمساعدة مبتكرها الأصلي وهو توماس أمبروس بوين، الأسترالي الجنسية (1916-1982) الذي تبنى بصورة عملية كلاً من مبادئ أديسون وأبي قراط.

وتعتبر المبادئ الأساسية التي تحكم البناء والتطبيق الخاصين بتقنية تكامل البناء العصبي هي أن الجسم بالفعل آلية ذات تنظيم ذاتي لها حاجات يتم موازنتها من خلال العناصر البنائية والكيميائية والعقلية إذا ما كانت سوف تؤدي بالفعل إلى وظائف الجسم القوية، ومن ثم تعطي الصحة.

وتعمل تقنية تكامل البناء العصبي NST ، مثلها في ذلك مثل علاج العمود الفقري والعظام والجمجمة والعجز على الإسهام في تكامل منطقة العجز والعمود الفقري والجمجمة، بوصفها نقطة ابتداء أساسية لمعالجة جميع الأعراض تقريبا.

بمعنى آخر، إذا كان هناك اتزان في مناطق العجز والعمود الفقري والجمجمة، ستتمتع كل الأجهزة التي تنتمي إلى تلك التكوينات الهامة أو تمر خلالها، بالحرية في العمل دونما إعاقة. 

 


الكشف عن اللب المركزي 
تحكم اللب المركزي في الجسم،العضلات الأعضاء والغدد

كثيرا ما توصف تقنية تكامل البناء العصبي NST على أنها المعالجة بتقوية النسيج المحيط بالعظم  (النسيج الرخو) أو المعالجة العصبية العضلية بتقوية العظام من خلال فلسفة علاج طبيعي داعمة.

حيث تختلف تقنية تكامل البناء العصبي NST عن كل الوسائل العلاجية التي تتشارك في نفس الفلسفة بالتطبيق الفريد الخاص بها.

أهمية العضلات


تنطبق تقنية تكامل البناء العصبي على الجهاز العصبي العضلي وبطريقة تبدو فريدة بالنسبة لتقنية تكامل البناء العصبي، إذ أن العضلات هي التي تحرك العظام وليس العكس.

وقد كشف توم بوين المصمم الأصلي لهذه التقنية عن الأسرار التي تسمح بالفتح السريع وإعادة التكامل المنتظم للجسم البشري من خلال الجهاز العصبي العضلي.

كما أصر على أنه لكي يتم إعادة التوازن بالنسبة للحراك البنيوي والعجزي الجمجمي أو كما قال "دورة الجسم"، يجب أن تتساوي توترات العضلات على الجانبين في جميع أجزاء الجسم. وكان هذا هو هدفه الوحيد من تطبيق عمله.

ولا يعني هذا وحسب ضرورة وجود توتر متساوي على الجانبين لعضلات الرجل، ولكن أيضا للعضلات الفقرية المنتصبة وعضلات الجسم العليا. حتى في حالة ترك العضلات الرقيقة الخاصة بالجهاز اللامي دون إحداث اتزان بها يمكن أن يحدث دمارا بالبنية ككل عبر المفاصل الفكية الصدغية وجهاز التحكم المرتبط بها وهو الجهاز الفمي الفكي (تفاصيله موضحة أدناه) . 

http://www.dryousefalbader.com/nst/nst2.h1.jpgعلاوة على ذلك، تعتبر العضلات هي النسيج المبدئي في الحياة الحيوانية، فهي تشكل ما يقرب من 80% من حجم الجسم، كما أنها تعتبر المستهلك الأكبر للطاقة بالجسم، ولهذا السبب يمكن أن يكون لانسدادات الجهاز العضلي (أي التعويضات العضلية العصبية) تأثيرات خطيرة على صحتنا واستعدادنا للإصابة بالأمراض، كما أنها تعتبر أسباباً لهذه الأمراض.

 فالعضلة المعاقة تستخدم نفس القدر من الطاقة الذي تستخدمه العضلة السليمة النشطة في العمل المناسب. إلى جانب ذلك، لا يجب أن نغض الطرف عن التوابع الثانوية المتمثلة في صور الخلع الجزئي التبادلي ومنع إمداد الدم للعضلات الأخرى.

وعلاوة على ذلك، فإن الأعضاء هي التي يجب أن تقوم بإنتاج الطاقة اللازمة لأداء العضلات لوظائفها وليس العكس، وهو ما يفتح بدوره علاقة هامة أخرى تربط بين الإعاقة العضلية وقيام الأمعاء بوظائفها والصحة.

ولهذا فإن العضلات المعاقة يمكن أن تعوق عمل الأعضاء مباشرة من خلال ارتباط ركود الطاقة والشرارة الانعكاسية الفقارية (انظر الرسم البياني للشرارة الانعكاسية الفقارية أدناه).
http://www.dryousefalbader.com/nst/nst2.h2.jpg

 


التطبيق

فيما يتعلق بتطبيق تقنية تكامل البناء العصبي، تنطبق سلسلات معينة من الحركات والتحركات العصبية والعضلية المحددة والخاصة على الفقرات القطنية والصدرية والعنقية، كنقطة البداية لكل فرد. ويتخذ هذا الأمر من أجل إحداث تكامل بين أجزاء الجسم من اللب المركزي (العجز والعمود الفقري والجمجمة) إلى الخارج نحو الأطراف، ولضمان بقاء ممرات تمتد من أطراف الجسم وحتى اللب المركزي خالية وصافية.
وليس لنا هنا أن نعيد التأكيد على أهمية توازن اللب المركزي قبل العناية بالأجزاء الأخرى من الجسم، حيث أن اللب المركزي هو بالفعل الجزء الذي لابد أن تمر عبره الأجهزة الأخرى.

وتعد تلك الميزة وحدها هي التي توجد الإطار العصبي العضلي المناسب لإزالة أعراض الجسم الأخرى الطرفية بفاعلية والحفاظ عليها هكذا.
ويتم إضافة تسلسلات أخرى ترتبط عندئذ بأعراض خاصة (مثل مشكلات الكتف، ومشكلات الكاحل، وغيرها) إلى تسلسلات لب القاعدة من أجل بناء دورة مفصلة لتناسب احتياجات الفرد في اليوم.

ويتم تكملة دورة بعد ذلك عن طريق إجراء عملية فحص، وإذا دعت الحاجة من خلال إحداث توازن بين مركبات المفصل الصدغي الفكي والحوضي

 
 
Bookmark and Share