1big

ليكن غذاؤك دواؤك

$20.00

In Stock

Posted in .

ليكن غذاؤك دواؤك

(1) جذور التشخيص والعلاج
(2) أساسيات التغذية
(3) العناصر الخمسة وأنظمة أعضاء الجسم
(4) الأمراض ومعالجتها الغذائية (5) وصفات الطبخ وخصائص الأطعمة النباتية

يوفر هذا الكتاب للقارئ معلومات أساسية كي يصبح قادراً على تحقيق الشفاء عن طريق التغذية والحِمية. فبينما يعترف بقيمة المنتوجات الحيوانية من أجل تصحيح بعض الاختلالات والنواقص، يشجع الدارس على أن يسير باتجاه تغذية نباتية. ومن أجل القيام بذلك قياماً ناجحاً في ثقافة مؤسسة على تناول اللحوم، ومنقطعة عن التقاليد النباتية، لابد لمعظم الناس من أن يتعلموا معارف جديدة حول التغذية، مثلما نعرضه في هذا الكتاب. ويشمل ذلك أن يقوّم المرء نفسه ويقدّر حالته الشخصية، ومختلف الخصائص العلاجية للأطعمة.

إن ازدياد الوعي التغذوي وتسارعه في بلاد الغرب يتضمّنان عناصر من التقاليد الشرقية، التي كانت فيها التغذية المتوازنة جزءاً لا يتجزأ من ممارسات الصحة والاستنارة، عبر ملايين السنين . وإن هذا الكتاب يوالف بين عناصر حيوية في ممارسات وفلسفات الطعام، الشرقية والغربية. ولا يسع المرء عندما يختبر مثل هذا الاتحاد بين الشرق والغرب، إلا ارتياد مجالات جديدة من الوعي، ممّا يمكن أن يؤدي إلى التجدد في جميع مجالات الحياة .
لقد كان وضع هذا الكتاب بالنسبة إليّ، خبرة سحرية رائعة، لكنها خبرة انضباطية. ولذلك، أريدك أيها الطالب الكريم أن تشارك في هذا النوع من الخبرة، وأن تجد الشفاء والتوافق على مستوى يفوق توقعاتك .

مناشئ المسألة
في أواخر القرن العشرين الميلادي، بدأ الاعتراف بالطعام في بلاد الغرب كقوة شافية هامة. فللمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية أقر »الجراح العام « سنة 1988 بقيمة التغذية الجيدة، مديناً في الوقت نفسه أنماط الأكل الأمريكية النموذجية الشائعة. وظهر في بيانه أن ثُلثي مجموع الوفيات تأثرت مباشرة بالتغذية غير المناسبة، وأن عادات الأكل الرديئة تمثل جزءاً كبيراً من الأسباب القاتلة على مستوى الأمة كلها، ألا وهي: مرض القلب التاجي، والسكتة الدماغية، وتصلب الشرايين، ومرض السكري، وبعض أنواع السرطانات.

وعلى الدوام، رأى ممارسو العلاج الشمولي تحسناً ملحوظاً عندما يحدث الأفراد تغييرات ملائمة في تغذيتهم. وما هذه التغييرات سوى تجديدات للمبادئ القديمة. ولكن لم يحصل وعي عام شامل بهذا الشأن في أميركا، إلا في السنوات الأخيرة، كما تبين من الاعتراف الحكومي الوارد أعلاه. وما نحتاج إليه الآن، ليس الحصول على مأكولات من نوعية أرقى، واتّباع تغذيات أساسية أفضل فحسب، وإنما نحتاج أيضاً إلى صورة أوضح لمعرفة أي من هذه الأطعمة هو الأفضل للتغلب على الاختلالات الشخصية، ولزيادة الحيوية الفردية إلى أعلى مستوى.

وفي عملي العلاجي والتعليمي مع عدة آلاف من الطلبة والمراجعين على مدى العقدين الزمنيين الأخيرين، اكتشفت تدريجاً أسلوباً أدق من أجل تحديد أية أطعمة تنتمي إلى التغذية الصحية النافعة. ويرتكز هذا الأسلوب على استبصارات ناشئة عن التفاعل المتبادل بين التقاليد الشرقية والتغذية العصرية. وطالما استخدم العلاج بواسطة الطعام وجاء بفائدة قليلة، أو دون فائدة، والأسوأ من ذلك أنه جاء أحياناً بنتائج غير مرغوب فيها، لكنه في حالات أخرى، جاء بنتائج إيجابية.
إن المعلومات التي يتضمنها هذا الكتاب تساعد في تأمين نتائج أفضل، فالعلاج بواسطة الطعام من أجل الشفاء لا يأتي مصادفة. والطعام يفعل فعله بناءً على مختلف خصائصه العلاجية، مع أن خصائصه تكون في الغالب أقل تجديداً، كما أن فعله أقل قوة من تأثير الأعشاب والأدوية الأخرى. والطعام يمثل أيضاً قاعدة أساسية للطب، فيكون أحياناً أبطأ مفعولاً، لكنه يؤثر في العمق على جميع أنظمة الجسم. وإذا استعملت التغذية استعمالاً صحيحاً من أجل الوقاية والعلاج، تضعف الحاجة إلى تناول أدوية أخرى، وقد تنعدم.
ومن أهم شكاوى الناس الذين يبدؤون بدراسة التغذية وجود النظرات المتضاربة في معظم مصادر المعلومات تقريباً . وقد ألفّنا هذا الكتاب لحل تلك النزاعات جزئياً، وليكون بمثابة دليل للتشخيص الفردي وللخصائص العلاجية في مختلف الأطعمة. فعن طريق معرفة مفعول الأطعمة في الجسم، والقدرة على التقويم الذاتي، يستطيع الدارس أن يعرف أي الأطعمة والأنظمة الغذائية هي الأفضل لبنية جسمه ولحالته الخاصة. ولا يكفي أن تقتصر معرفته على الفيتامينات، والمعادن، والخصائص العامة للمغذيات.
إن الطب الشرقي يقدّم لنا بعداً آخر لتحليل الطعام. فمنذ آلاف السنين أوجد أساتذة العلاج في الصين أسلوباً لتصنيف الطعام والمرض بناء على أنماط الملاحظة الميسورة البسيطة، ألا وهي: أن المرء يأكل أطعمة مبردة في ظروف الحر الشديد، كما يظهر أن الأطعمة المسخنة هي الأفضل للناس الذين يشعرون بالبرد الشديد. وكذلك الأمر بخصوص نزع السموم من الأطعمة لمِن يحملون في أجسامهم سموماً زائدة، وأن الأطعمة ذات الأثر البنائي تناسب الأشخاص العاجزين ومن شاكلهم. ولذلك قمنا بتضمين هذا الكتاب أسس التشخيص الشرقي فضلاً عن العلاج، بحيث تمكن معالجة جميع الاختلالات بالنظام الغذائي بصرف النظر عن اسم المرض.

وهذا لا يعني طبعاً أن هذه المعالجات بواسطة التغذية هي كل ما يلزم المرء. فلا شك في أن علاجات أخرى مثل التداوي بالأعشاب، والمعالجات المثلية (Homeopathy) واللمسة الشافية (Healing Touch) ، والإبر الصينية، والمعالجات الطبية الحديثة، وغيرها، تصبح أكثر فعالية عندما تقوم على أساس متين من الحمية.
والتقاليد الشرقية تبدو فاتنة جذابة للعديد من الناس الغربيين، كما أغرت تطورات الغرب في التقانة (Technology) اليابانيين بأن يتبنّوها بحماسة، وأن يقبل عليها حديثاً الصينيون والهنود الشرقيون. وحتى هذا التدفق في الحيوية الثقافية يجب أن يتبع قانوناً أساسياً للانسجام الكوني، يظهر في النظام الغذائي والصحة . فأكثر التقاليد في الشرق الأقصى ترى في هذا القانون الأساسي المبدأ المزدوج لـ »يِنْ « و »يانْغ « ، أو تقاطبات (Polarities) مشابهة لذلك، عندما لا تستخدم تعبيري : »ين / يانغ « ذاتهما . وهذه المبادئ مفهومة لدى الناس الحكماء في بلاد الغرب، ولكنهم يعبّرون عنها بمصطلحات أخرى . ونظام »ين / يانغ « التقليدي الذي اخترنا تطبيقه في كامل هذا الكتاب ثمين، لأنه يصف بدقة وبساطة مميزات الطب الطبيعي الواقعية. وبإمكان التغذية الغربية أن تستفيد من بساطة الطب الشرعي وبراعته. كما يحتاج الطب الشرقي إلى أن يستفيق ليتعلم دروساً قاسية تم تعلمها في الغرب حول الطعام الذي شوهت طبيعته (Denatured).

ومن أهداف هذا الكتاب أيضاً إقامة التكامل بين أهم العلاجات الغذائية الآتية من الشرق والغرب كليهما. ففي الغرب نتكلم عن البروتين، والكربوهيدات (Carbohydrates) ، والدهون، وغيرها من مكونات الأكل . ومن الواضح أنها أبعاد هامة تدرس أيضاً في الشرق الأقصى. ولكن، كما ذكرنا أعلاه، تركز معظم التقاليد في الشرق على أبعاد أخرى هي: قيم أو مزايا السخونة والبرودة للطعام، والقدرة على الترطيب، وتقوية الحيوية، وتهدئة العقل، والتقليل من التراكمات المائية أو المخاطية، وغيرها . ولابد من معرفة هذه الأمور لاستخدام الطعام كدواء. ولا تزال هناك مزايا أخرى تستفيد من إدخال مثل هذا النظام في نطاق التغذية العصرية؛ إذ إنه يعمل بتدفق للطاقة تصعب ملاحظته، ليصل في التشخيص إلى مرحلة متقدمة جداً من أجل التنبّؤ بقدوم المرض واتقائه. كما يستفيد منه أيضاً الناس الذين لا يتيسر لهم استخدام أدوات للتشخيص غالية الثمن، إذ إن التشخيص الشرقي قوي ببساطته. وهو يساعد المرء على أن يختار أكثر العلاجات فائدة من بين إمكانات لا تحصى.

وإذا نظرنا إلى التشخيص الشخصي والخصائص الفردية للطعام، يمكننا أن نستنتج أنه ليس هناك نظام غذائي يصلح لكل إنسان، أي أن التوازن في التغذية والحمية هو أمر فريد فذ لكل شخص . وفي سبيل إيجاد التوازن، لا يفيدنا أن نعرف حاجات كل منا الخاصة وخصائص الامتناع عن الأكل أكثر من اللزوم، وأن نختار الأطعمة ذات النوعية العالية، متجنبين الإكثار من أخلاط الطعام، وأن ندرك المدى الواسع للأطعمة المغذية، بما فيها تلك الغنية باليخضور )الكلوروفيل ( ، وأحسن مصادر بعض الأحماض الدهنية، والمحليات المكثفة والأقل خطراً، وما إلى ذلك. فعندما نجمع الموقف السليم إلى التمرين الجسدي الكافي مع تغذية متوازنة ومنظمة، نجد أن الصحة تصبح بلا حدود. ويُشجِّع هذا الكتاب على أن تتجاوز العافية والوعي المرحلة الحيادية حيث ينتفي وجود المرض.
إن أفضل الأطعمة المستخدمة على أساس توازن بعيد المدى ليست أطعمة متطرّفة. فهي لا تتمادى في تنظيف الجسد أو العقل، أو في بنائه والضغط عليه، بل تشكل محوراً تدور حوله الأجزاء المتطرفة من التغذية . وهذه الأطعمة المحورية هي الكربوهيدرات المركبة (Complex) ويجدها المرء ضمن الأنظمة الغذائية التقليدية في أرجاء العالم: ففي أوكرانيا يأكل الفلاحون الخبز الذي طحنت حنطته باليد مع حساء الملفوف، وفي جنوب الهند يجلس الأولاد حاملين زبادي الأرز والعدس والخضر المحضرة بالكاري، وفي ألمانيا يحب الناس »الشكروت « أي الملفوف المخلل بالملح، مع خبز »الجاودار « Rye ، كما يحبون السجق المحشو بالكبد .(Liverwursts)
ويتم أحياناً تجميع الكربوهيدرات المركبة، بعضها مع بعض في كتلة واحدة، كما لو كانت متساوية أساساً . ولكن لكل نوع من الكربوهيدرات مميزات علاجية فريدة، مع أن لها أيضاً، خصائص مشتركة . وهناك منوعات غنية من الأطعمة في هذه المجموعة: الحبوب، والخضر، وخضر البحر، والبقول (Legumes) من فاصوليا، وبازلاء، وعدس، فضلاً عن الجوزيات والبذور، والمنتوجات التي تُصنع منها . فالفواكه، التي هي كربوهيدرات بسيطة ومنظفة تمثل دوراً يعتمد على صحة الشخص، وبنية جسمه، والمناخ، ومدى حاجته إلى التنقية. ونحن نطلق على هذه الحمية اسم »حمية الحبوب والخضر « ، إذ إنها أكثر أنواع »الكربوهيدرات « الشائعة استعمالاً .
وفي السنوات الأخيرة، فصلت دراسات عديدة فوائد الحبوب والخضر، وفوائد الكربوهيدرات المركبة بصورة عامة. وقد اشتهرت من صفات هذه الأطعمة، نوعية عُبر عنها بالألياف (Fibers) فقد ذاع صيتها لأنها ذات سلطان يقي من المرض ويجدد الجسم. وعلاوة على ذلك، تعطي أطعمة هذه المجموعة وفرة من البروتين، وكذلك منوعات من الفيتامينات والمعادن -فهي إذن ذات قيمة غذائية أكثر مما يُعترف به.
إن التوصيات في الولايات المتحدة الأميركية باعتماد »حمية الحبوب والخضر « المستندة إلى التقاليد الشرقية تعود إلى »الماكروبيوتيك « (Macrobiotics) أو علم التغذية السليمة، كما يطلق عليها أحياناً، وهي فلسفة مميزة في التغذية / الحمية، تركز على الصحة وطول العمر عبر مبادئ الأساليب السليمة للعيش. ومن أوائل معلمي »الماكروبيوتيك « جورج أوشاوا (George Oshawa) الذي اعتبر أن كل من تمتع بصحة جيدة وكان سعيداً أصبح مقبولاً في جماعة »الماكروبيوتيك « ، بصرف النظر عما اقتات به. ويتوافق هذا الموقف مع نظرتنا التي لا تؤكد على الطعام بل على الجوهر (Essence) ، في كل مظهر من وجوه الواقع، بما في ذلك الطعام.

ونحن نوافق على وصفة »الماكروبيوتيك « التي توصي بالأطعمة المحلية والإقليمية غير المكررة، على أساس حد أدنى من المنتوجات الحيوانية، والتي تعترف بانتقاء الأطعمة وتحضيرها، وبالأكل كفنٍّ من فنون العلاج . ولكن في أوائل أيام »الماكروبيوتيك « جرى التشديد، من قبل البعض على المنتوجات المالحة وطرائق الطبخ الطويلة المدى، كأسلوب للاستزادة من »اليانغ « ولكن هذا التدبير لم ينجح باستمرار لدى الأمريكيين كما نجح لدى مجموعة صغيرة من المتبعين »للماكروبيوتيك « اليابانيين . فقد نتج عدم تلاؤم في التغذية / الحمية لدى شطر من جمهور الغربيين -حتى عند بعض النباتيين – كنتيجة لنظام »الماكروبيوتيك « في التشخيص وتحليل الطعام، وهو النظام الذي يستخدم منظومة »ين /يانغ « بأسلوب معمم وغير تقليدي . ويفيد مثل هذا النظام في تقرير أية مجموعات من الطعام تكون نافعة بصورة عامة، ولكن يتعذر تطبيقه على القضايا الصحية المعقدة بالنسبة إلى الأفراد، أو فيما يتعلق بالخصائص المتضاربة لأي طعام واحد بحد ذاته .
والنظام المعتمد في نص هذا الكتاب يقوم على نظريات »ين /يانغ « الصينية المقياسية النموذجية، والحميات الطبية، وأنظمة الأعشاب، التي تطورت عبر آلاف السنين . ولما كان مثل هذا النظام دقيقاً وكاملاً، فهو يزيد من خيارات العلاج والوقاية . وفي السنوات الأخيرة، زاد عدد الملتزمين بـ »الماكروبيوتيك « وأصبحوا يقبلون أنظمة شاملة للحمية، مثل تلك التي نصفها في هذا الكتاب .
لقد استخدمت الأنظمة التقليدية الصينية والهندية الشرقية المسماة »أيورفيدا « بدقة بالغة لتشخيص حالات المرض، وتصنيف الطعام كدواء . وقد فضّلنا استخدام النظام الصيني أساساً لأن علاجاته وتدابيره التشخيصية أكثر ملاءمة. إن مزج الفنون العلاجية الصينية من أهم مميزات التغذية العصرية و »الأيورفيدا « ، أعطى نص هذا الكتاب مرونة وبعداً عملياً . ويمكن للدارس الرجوع إلى العناوين الصينية و »الأيورفيدية « في الملحق لمزيد من المعلومات.

ومن أفضليات العيش في منطقة نامية وتجارية من الأرض، توافر توزيع واسع لكثير من المنتوجات الواردة من ثقافتنا ومن ثقافات أخرى . وعبر أسواقنا الآن، نجد مخازن تبيع أطعمة مثل الحبوب غير المكررة، والفواكه والخضر غير المرشوشة، والخبز المخمر بطريقة طبيعية، وأنواع المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، وأنواع الجوز والبزور العضوية، وبعض المنتوجات الشرقية ذات النوعية الجيدة مثل : الميزو (Miso) والتامبه (Tempeh) ، والتوفو (Tofu) ، وبعض الأنواع الجديدة من خضر البحر . وعلاوة على ذلك لم تعد المنتوجات الشرقية حكراً على الشرقيين، بل باتت مصنفة بواسطة كثير من رجال الأعمال الأوروبيين والأمريكيين . وعلى سبيل المثال نذكر أن أنواعاً عديدة من المعكرونة بـ »الصويا والميزو « صارت مصنوعة في الغرب، مع العلم أنها تكون في العادة ذات نوعية أفضل من تلك المستخدمة من قبل اليابانيين العاديين .
والآن، بعدما صار معلوماً بعامة أن »الكربوهيدرات المركبة « يجب أن تمثل دوراً أكبر في التغذية العصرية، أضحى من الطبيعي أن يستعير الغرب من خبرة الشرق العريقة . فخلال العديد من القرون الغابرة لم تكن التغذية الشرقية قائمة على اللحم، ولاتزال كذلك في مناطق كثيرة .
ولكن ظهور أنظمة العلاج الصينية التقليدية، وأنظمة الطعام الوافدة من الشرق الأقصى في نص هذا الكتاب لا يشكل توصية للأخذ بالممارسات الآسيوية في تناول الطعام بشكل عام . فمعظم الناس في آسيا لا يتبعون الآن أنظمة غذائية صحية . ويستثنى من ذلك سكان المناطق الزراعية في الصين وفيتنام وغيرها من أقاليم جنوبي شرقي آسيا الذين يتابعون تغذياتهم الريفية التقليدية . ويلاحظ أن إنتاج السكر المكرر يزداد في الصين بمعدل مقلق، ولكنه مع ذلك يقصر في تلبية الطلب المتزايد عليه . ومن المعروف أن الناس في الصين يقفون في طوابير طويلة ليحصلوا على متعة غذائية نادرة ألا وهي الخبز الأبيض المكرر . مع العلم أن تعاليم الطب الصيني التقليدية لم تُكتب حديثاً، بل كُتبت عندما كانت الأطعمة الكاملة تُنمى عضوياً وتتوافر، فضلاً عما كان يُصنع من منتوجات مغذية جداً مستمدة من الأطعمة النباتية . وقد استخدمنا كثيراً من هذه المنتوجات وأوصينا بها، لأنها تحدث الفرق بين النجاح والخيبة لأولئك الذين يكونون في مرحلة انتقالية إلى حمية نباتية.

Reviews

There are no reviews yet, would you like to submit yours?

Be the first to review “ليكن غذاؤك دواؤك”